تواترت النُّصوص من الكتاب والسُّنَّة في الخبر عن الملائكة عليهم السلام وعمَّا يتعلَّق بهم، ودلَّت النُّصوص بشأنهم على أمور:
الأول: أنهم من أعظم خلْق الله شأنًا، وأشدهم وأقواهم خلقةً.
قال تعالى: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [النجم: 5] ، وقال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] ، وقال تبارك اسمُه: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] .
الثاني: أنَّه لا يعلم كيفيَّة خلقهم إلا الله.
قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [فاطر: 1] ، ولأنهم من عالم الغيب الذي استَأثَر الله تعالى بعلمه.