فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 865

الحمد لله الرحيم الرحمن، المعروف بالجود العميم والفضل العظيم وسابغ الإِحسان، أحمَدُه - سبحانه - على نِعَمِه العظيمة الغزيرة الحِسان، وأشهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، الذي جعَلَ صيام رمضان أحدَ أركان الإِسلام، وضاعَف فيه الأجور لأهل الصيام والقِيام.

وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أسوة المؤمنين، وإمام المتَّقين، كان أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يَكون في رَمضان، حين يَأتِيه جبريل - عليه السلام - فيُدارِسه القرآن، فَلَرسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - حين يَلقاه جبريل أجودُ بالخير من الرِّيح المرسَلَة.

صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه مَصابِيح الدُّجَى، وأئمَّة الهدى، الذين كانوا يُسارِعون في الخيرات، ويَتنافَسون في جليل الطاعات، وعظيم القربات، فكانوا أعظَمَ الناس إقبالًا على الخير، وأشدَّهم اجتهادًا فيه، وملازمةً لتلاوة القرآن، وأعظَمَهم عنايةً بحفظ الصيام، حتى كانوا يتَفَرَّغون من كثيرٍ من مَشاغِل الدنيا، ويَلزَمون المساجد، مشتَغِلين بتلاوة القرآن، ومُعرِضين عمَّا يخدش الصيام، يقولون:"نحفَظ صومنا ولا نُؤذِي أحدًا"، أمَّا بعد:

فيا أيها الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت