اتَّقوا ربَّكم - تعالى - وأطِيعُوه، وعظِّموا نِعَمَه واشكُرُوه، واجتَهِدُوا في طاعته واعلَمُوا أنَّكم لن تُحصُوه؛ {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] ، {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 52] .
أيُّها المؤمنون:
لا يَخفَى أنَّكم تستَقبِلون عمَّا قريبٍ ضيفًا كريمًا، وموسمًا عظيمًا، وهو شهر رمضان المبارَك بلَّغَنا الله جميعًا إيَّاه، ووفَّقَنا للتقرُّب إليه فيه بما يحبُّه ويَرضاه، وحشَرَنا في زمرة السابقين المقرَّبين أئمَّة المتَّقين؛ فإنَّه كريم رؤوف رحيم.
عباد الله:
رُوِي عن النبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أنَّه قال: (( أتاكم رمضان شهر بركة، يَغشاكم الله فيه؛ فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدُّعاء، يَنظُر الله إلى تَنافُسكم فيه ويُباهِي بكم ملائكته؛ فأَرُوا الله من أنفسكم خيرًا، فإنَّ الشقيَّ مَن حُرِمَ فيه رحمة الله ) ).