فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 865

وحدَّث سلمان الفارسي - رضِي الله عنه - فقال: خطَبَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - في آخِر يومٍ من شعبان فقال: (( يا أيُّها الناس، قد أظلَّكُم شهرٌ عظيم مبارَك، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، جعَلَ الله صيامَه فريضةً وقيام ليله تطوُّعًا، مَن تقرَّب فيه بخصلةٍ من خِصال الخير كان كمَن أدَّى فريضةً، ومَن أدَّى فيه فريضةً كان كمَن أدَّى سبعين فريضةً فيما سِواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابُه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يُزاد فيه الرزق، مَن فطَّر فيه صائمًا كان مغفرةً لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء ) )، قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يُفطِّر به الصائم، قال رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم: (( يُعطِي الله هذا الثواب لِمَن فطَّر صائمًا على مذقَة لبن أو تمرة أو شَربَة ماء، ومَن سَقَى صائمًا سَقاه الله - عزَّ وجلَّ - من حَوضِي شربةً لا يَظمأ بعدها حتى يدخُل الجنة ) ).

وهو شهرٌ أوَّله رحمة وأوسَطُه مغفرة وآخِره عتقٌ من النار، فاستَكثِروا فيه من أربع خِصال؛ خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى بكم عنهما: أمَّا الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأمَّا الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما فتَسأَلون الله الجنَّة، وتَعُوذون به من النار )) .

أيها المؤمنون:

وثَبَت عن النبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أنَّه قال: (( مَن صام رمضان إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه ) )، و (( مَن قام رمضان إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه ) )، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَن قام ليلةَ القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه ) )، وقال: (( إنَّه مَن قام مع الإمام حتى ينصَرِف كُتِب له قِيام ليلة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت