فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 865

كما ثبَت عنه - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أنَّه قال: (( الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صِيام أحدكم فلا يرفث ولا يَصخَب، فإنْ سابَّه أحدٌ أو شاتَمَه فليقل: إنِّي صائم ) ).

وشدَّد - صلَّى الله عليْه وسلَّم - في ضرورة حفْظ الصيام ممَّا يخدشه أو يُفسِده حتى قال: (( مَن لم يدع قولَ الزور والعملَ به والجهلَ فليس لله حاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طعامه وشرابه ) ).

قال جابر بن عبدالله - رضِي الله عنه: (( إذا صمتَ فليَصُم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمأثم، ودَعْ أذَى الجار، وليكن عليك وقارٌ وسَكِينة يوم صومك، ولا تجعَل يومَ فطرك ويومَ صومِك سَواء ) ).

مَعاشِر المؤمنين:

هكذا تُحدِّد هذه الآثار ما ينبغي أنْ يكون عليه سُلوكُ المؤمن الصائم في رمضان وهي:

أولًا: أنَّ الواجب على المؤمن صِيام نهار رَمضان، مُستَعِينًا على ذلك بوَجبَة السحور قُبَيل طُلُوع الفجر؛ فإنَّ السحور بركة، ولا يسمي الطعام سحورًا إلاَّ إذا كان وقت السَّحَر، مع الحرص على تَعجِيل الفطر إذا تحقَّق الغروب، فإنَّه لا يزال الناس بخيرٍ ما عجَّلوا الفطر وأخَّروا السحور.

ثانيًا: البُعدُ عن كلِّ ما من شأنِه أنْ يجرح الصيام أو يُفسِده؛ من فاحش الأقوال، ومحرم الأعمال، وأنواع المفطرات والوَسائِل الموصلة إلى ذلك.

ثالثًا: قِيام ما تيسَّر من الليل، ولا سيَّما صَلاة التراويح مع الإمام حتى ينصَرِف، وكذلك يقوم ما تيسَّر له من آخِر الليل، وليستَعِن على ذلك بنوم القيلولة أو ما يتيسَّر من النهار.

رابعًا: الحذر من سهر الليل على غير طاعةٍ؛ فإنَّه ينزع بركة الوقت، ويُفوِّت الخير، ويجرُّ إلى الوقوع في الإثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت