فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 865

الحمد لله العالم بالخفيات، المطلع على الضمائر والنيات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد المبعوث بالآيات المحكمات، والبراهين الواضحات، وعلى آله وأصحابه ومن استن بسنته من البريات.

أما بعد:

فإن النية هي علم القلب وأساس العمل والباعث عليه والداعي إلى الدوام عليه فصلاحها صلاح للعمل وسبب من أسباب توفيق الله - عز وجل - لهذا كان جهاد النفس على صلاح النية وسلامة الطوية من أوسع واشق ميادين الجهاد عند العالمين بهذا الشأن لما يترتب على صلاح النية وسلامة الصدر من الخير في العاجل والآجل في الدنيا والآخرة، والنية شرعًا: قصد العمل المشروع والمباح والعزم على فعل العبادات تقربًا إلى الله - عز وجل - وعلى هدي النبي المرسل صلى الله عليه وسلم وتلك هي النية الصالحة فإنها تجمع ثلاثة أمور:

الأول: قصد العمل والعزم على فعله فإن العمل غير المقصود ليس شيئًا ولا معتبرًا في ميزان الشرع.

الثاني: أن يكون المقصود بالعمل القربة والثواب في الآخرة. وذلك بإخلاصه لله تعالى والحذر من الرياء والسمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت