1 -ينبغي لمن نوَى السفر أو غيره من العبادات أنْ يستحضر نيَّة التقرُّب إلى الله تعالى في جميع أحواله؛ لتكون أقواله وأفعاله ونفقاته قُربةً إلى الله تعالى؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إنَّما الأعمال بالنيّات، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى ) )؛ متفق عليه [1] .
فيقصد بحجِّه وعُمرته وتعبه ونفَقتِه وجهَ الله تعالى والدارَ الآخرة، والتقرُّب إلى الله تعالى بما يُرضِيه من الأقوال والأعمال والإحسان إلى عباد الله، بالقول والفعل في هذه الأزمان الفاضلة والمواطن الشَّريفة والبِقاع المباركة والمشاعر المعظَّمة؛ قال تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 112] ، وقال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 146] .