فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 865

2 -وليحذر كلَّ الحذر من أنْ يقصد بحجِّه الدُّنيا وحُطامَها، أو الرِّياء والسمعة والمفاخرة بذلك؛ فإنَّ ذلك من أقبح المقاصد ومن الموجبات لحبوط العمل ورَدِّه وعدم قبوله؛ قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15، 16] ، وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} [الإسراء: 18، 19] .

وفي الصحيح عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: (( قال تعالى: أنا أغنى الشُّرَكاء عن الشِّرك، مَن عمل عملًا أشرَكَ معي فيه غيري تركتُه وشِركَه ) ) [2] .

3 -وممَّا ينبغي له - أيضًا - أنْ يتعلَّم ما يُشرَعُ له في حجِّه وعُمرته وأثناء سفره وإقامته من الأحكام والآداب، ويتفقَّه في ذلك، ويسأل أهل الذِّكر عمَّا أشكَلَ عليه ليكون على بصيرةٍ من دِينه، وليجتنب الوُقوع في المحظور، أو التقصير في مشروع، فإنَّه يشترطُ لقبول العمل شرطان:

أحدهما: الإخلاص لله.

وثانيهما: موافقة العامل فيه لسُنَّة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -.

ومن أدلَّتهما قوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 112] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت