الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
النص الكامل تكبير الخطالحجم الأصليتصغير الخط
شارك وانشر
وما هم عليه من الإضلال والتدمير
الحمدُ لله ذي الفضل والمنَّة، الذي هدانا لأحسن ملَّة، وأكمل شرعه، وجعلنا بالاستقامة عليهما من خير أمَّة، أحمدُه - سبحانه - على ما له من عظيمِ القُدرة والقُوَّة، وكامل العِزَّة، وبالغ الحكمة، وأُثني عليه أنه الغفور ذو الرحمة.
وأشكره جل ذكره على سابغ النِّعمة، ومترادف المنَّة، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريك له، الذي حذَّرنا من أهل الفساد والفتنة، وأخبرنا - تعالى - فيما أنزل من الكتاب والحكمة أنَّه لا يُحب الفساد، ولا يصلح عمل المفسدين، ولا يُحب ولا يَهدي القوم الظالمين.
وأشهد أن محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - عبدالله المصطفى ورسوله المجتبى؛ {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3 - 4] ، ولقد أخبر بوقوع الفتن والأهواء، وحذَّر الأمة من اتِّباع الهوى، ومكايد الأعداء، وأَمَرهم بالتمسُّك بالكتاب وما صحَّ عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - من البيان والهدى، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين هم أعلمُ الأمة بالكتاب والسنة، وأشدها بغضًا وجهادًا لأهل الأهواء والبدعة.
أما بعد: