فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 865

زكاة الفطر

حكمها ومقدارها ووقت إخراجها

معنى زكاة الفطر:

أي: الزكاة التي سببُها الفطر من رمضان، وتسمَّى أيضًا: صدقة الفطر، وبكلا الاسمين ورَدَتِ النصوص.

وسُميِّتْ صدقة الفطر بذلك؛ لأنها عند الفطر عطيَّة يُرادُ بها المثوبة من الله، فإعطاؤها لمستحقِّيها في وقتها عن طيب نفْس يُظهِر صِدْقَ الرغبة في تلك المثوبة، وسُمِّيَتْ زكاة؛ لِمَا في بذلها - خالصة لله - من تزكية النفْس وتطهيرها من أدرانها، وتنميتها للعمل، وجَبْرها لنقْصه.

وإضافتُها إلى الفطر من إضافة الشيء إلى سببه؛ فإنَّ سببَ وجوبها الفطرُ من رمضان - بعد إكمال عدة الشهر برؤية هلاله - فأُضِيفتْ إليه لوجوبها به.

تاريخ مشروعيتها والدليل عليها:

وكانتْ فرضيَّتُها في السنة الثانية من الهجرة؛ أي: مع رمضان، وقد دلَّ على مشروعيَّتها عمومُ القرآن، وصريحُ السُّنة الصحيحة، وإجماعُ المسلمين؛ قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} [الأعلى: 14] ؛ أي: فازَ كلَّ الفوز، وظَفِر كلَّ الظَّفَر مَن زكَّى نفسَه بالصدقة فنمَّاها وطهَّرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت