الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
ينبغي أن تعلم - ويعلم كل مسلم - أن أئمة أهل السنة والجماعة إنما عنوا بفقه الولاية العامة وحقوقها - لعظم شأنه من الأمانة، وكبير خطره وجليّ أثره وعلوِّ منزلته من الديانة، وما كلف الله تعالى بشأنه من النصيحة، وما ورد بخصوصه من نصوص القرآن والسنة، وكلام السلف الصالح من الأمة - عناية مجردة من قيود الزمان والمكان والأشخاص.
وإنما مرادهم رحمهم الله تعالى بها حفظ منصب الولاية وتحقيق مقصودها الشرعي، لتأكيد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك بقوله:"اسمعوا وأطيعوا، وإنْ استعمل عليكم عبدٌ حبشيٌّ كأنَّ رأسهُ زَبِيبَةٌ" [1] ، وهذا أشد ما يكون على صناديد قريش وغيرهم من رؤوس العرب - أي: السمع والطاعة لمن هذا وصفُه -.