الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الصحابة رضي الله عنهم هم المخاطبون بقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 110] ، وقوله سبحانه وتعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] ، فهم أول وأفضلُ وأحقُّ مَن يدخل في هذا الخطاب، وصحَّ الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم: خير قرون هذه الأمة، وأنهم خيرُ الناس، وأنهم يوم القيامة يُوفون سبعين أُمَّة هم خيرُها وأكرمُها على الله عزَّ وجلَّ والنصوصُ من الكتاب والسُّنة في بيان فضْل الصحابة رضي الله عنهم وفضائلهم والثناء عليهم، ووعدهم بالأجْر العظيم والثواب الكريم - أكثرُ مَن أن تُحْصَر.