الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
أما بعد:
فإن التبشير بثواب العمل الصالح من رسائل تحبيبه والإغراء به ومن دواعي الاغتباط به والمداومة عليه، والقليل الدائم كثير لما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم.
كان إذا عمل عملًا أثبته - أي دوام عليه - وكان صلى الله عليه وسلم يخبر أن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قل.
ولهذا تواترت نصوص الكتاب والسنة في التبشير بثواب الأعمال الصالحة، والثناء على أهلها وبيان حسن عاقبتهم في الدنيا والآخرة تهنئة لأهل تلك الأعمال بكريم ما ادخر الله تعالى لهم عنده من الأجر الكريم وحفزًا لهمم الغافلين والمتساهلين لأن يستبقوا الخيرات وينافسوا في جليل القربات قبل الشغل أو انقطاع العمل بحلول الأجل.