المواقيت: جمع ميقات، وهو الزَّمان والمكان المضروب للفِعل، أو هو الوقت المعيَّن استُعِير للمكان المعيَّن، فالتوقيت: التحديد، وبيان مِقدار المدَّة، وأصلُه أنْ يُجعَل للشيء وقتٌ يختصُّ به، ثم اتسع فيه فأُطلِق على المكان.
وهي في الاصطلاح: موضعُ العبادة من زمانٍ أو مكانٍ، والمقصود به هنا: ما جعَلَه الشارع للإحرام من زمانٍ أو مكانٍ، فعلَّق الإحرام به بالشروط المُعتَبَرة له شرعًا.
المواقيت نوعان:
أ- زمانيَّة: وهي أشهُر الحج، شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجَّة، وهي التي يقعُ فيها التمتُّع بالعُمرة إلى الحجِّ، قال ابن عباس - رضي الله عنهما: (( من السُّنَّة ألَّا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ) )، وقال ابن عمر - رضي الله عنهما: (( أشهُر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجَّة ) ).
ب- مكانيَّة: وهي الأمكنة التي عيَّنها النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -؛ ليحرم منها مَن أراد الحج أو العُمرة، وهي خمسة:
الأول: ذو الحليفة: ويُسمَّى: (أبيار علي) ، وبينه وبين مكة نحو عشر مراحل، وهو ميقات أهل المدينة، ومَن مرَّ به من غيرهم.