الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
إنَّ الشَّفاعة هي العمل الَّذي يتعبَّد به المرء لربِّه؛ فإنَّه متعبّد بالشَّفاعة وليس متعبّدًا بالنَّتيجة؛ فإنَّ النَّتيجة ليست عليْه وإنَّما هي على ربِّه؛ ولذا قال - صلَّى الله عليْه وسلَّم - (( ويقضي الله على لسان نبيِّه ما شاء اللهُ أو ما أحبَّ ) )، فإنَّ الله - تعالى - هو العليم الحكيم، الَّذي يضع الأُمور مواضعَها اللاَّئقة بها، وقضاء الله تعالى شرعي وقدري.
قضى بالشَّفاعة شرعًا ليبتلي عبادَه فيتبيَّن (واقعًا) مَن يشفع شفاعةً حسنةً فيكون أهلًا للثَّواب، ممَّن يشفع شفاعة سيِّئة فيكون محلاًّ للعِقاب، ممَّن يَعصي نبيَّه بالامتِناع عن الشَّفاعة مع أنَّه أهل لها فيكون محرومًا من الخير.