فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 865

الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر

الحمد لله وحده .. وبعد:

فقد أوتي النبي - صلى الله عليه وسلم - جوامع الكلم، واختُصِر له الكلام اختصارًا بحيث إنه - صلى الله عليه وسلم - يعبِّر عن المعاني الكثيرة الجليلة بألفاظ يسيرة بليغة؛ ومِن ذلك ما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّين ) )، فهذه الجملة العظيمة من كلامه - صلى الله عليه وسلم - تضمَّنَت: أن الفقه في الدين خير كله، وفيها بشارة أن مَن أراد اللهُ به خيرًا فَقَّهَهُ في الدين؛ أي: يسَّر له طلب العِلم، ورزقه الفهم؛ وهو معرفة المراد من كلام الله تعالى، وسُنَّةِ نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - والقول بمُقتضاهُ، وتحقيقه بالعمل الصالح؛ فإن الفقه في دين الله تعالى خيرٌ كله.

وبيان ذلك بما يلي:

أولًا: أن العبد بالفقه في دين الله يعرف ربه تبارك وتعالى، وحقه عليه، وجزاءه عنده على عمله خيره وشرِّه.

ثانيًا: بالفقه في دين الله تعالى يعرف العبدُ فرائض الطاعات فيحافظ عليها، وكبائر المنكرات فيجانبها، ويتوب إلى الله تعالى مما اقترف منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت