الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
تعريف الشفاعة:
الشفاعة لغة: من الضم والتقوية في تحصيل المقصود؛ لأنَّ الشافع ينضمُّ إلى المشفوع له فيُعِينه ويُقوِّيه في تحصيل مَطلوبه.
واصطلاحًا: هي سؤال الخير للغير.
وهي في يوم القيامة: السؤال في التخليص من موقف القيامة وأهواله، والسؤال في التجاوُز عن الذنوب ومحو السيِّئات، والنجاة من النار ودخول الجنَّة، والتخفيف من العَذاب، ونيل الثواب وزيادته.
وقد دلَّت الآيات المحكَمات والأحاديث الصحيحة على أنَّ الشفاعة شفاعتان:
الأولى: مثبتة: وهي ما كانت بعد إذْن الله تعالى للشافع ورِضاه عن المشفوع له، وقد تواتَرتِ النُّصوص في الأدلَّة على ثُبوت الشفاعة يومَ القيامة بأنواعها، الخاصَّة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أو العامَّة له ولغيره من الشافعين من خِيار عِباد الله، ومنها الشفاعة في أهل الكبائر من الأمَّة، والشفاعة في دُخول الجنَّة، وفي الجنَّة في رِفعة الدرجة وزيادة الثَّواب والكَرامة في الجنَّة على ما جاءَتْ به الآيات والأحاديث.
ومن الحكمة فيها إظهار إكرام الله تعالى للشافع ورحمة الله تعالى للمَشفوع له.