الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
كان من صور ما اشتهر بـ: (ربا الجاهلية) ما يلي:
1 -أخْذ الربا على الدَّين:
وذلك بأنْ يبيع الرجل على رجلٍ آخَر البيعَ إلى أجلٍ مسمى، فإذا حلَّ الأجل ولم يكنْ عند صاحبه قَضاء، زادَه وأخَّر عنه، وهذه الزيادة من وجوه:
أ) فقد تكون بفرضٍ من الدائن على المدين؛ حيث يقول له: أتقضي، أم تربي؟ يعني: تزيدني على ما عليك وأصبر أجلًا آخَر [1] .
ب) وقد تكون بعرض المَدِين؛ حيث يقول لدائنه: زدني في الأجل وأزيدك في المال، فكانت ثقيف تُدايِن في بني المغيرة في الجاهليَّة، فإذا حلَّ الأجل قالوا: نزيدكم وتُؤخِّرون، وهذا هو الربا أضعافًا مضاعفة الذي نهى الله عنه بقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: 130] .
ت) وكان التضعيف في النقد، فإذا كان له عنده مائة يجعَلُها إلى العام القابل مائتين، فإنْ لم يكن عنده جعَلَها أربعمائة، يُضاعِفها كلَّ سنة أو يقضيه، وكذلك في السنِّ من الحيوان، إذا كان له عنده ابنة مخاض يجعلها ابنة لبون في السنة الثانية، ثم حِقَّة، ثم جَذَعَة رباعيًّا ... ثم هكذا إلى فوق [2] .