فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 865

الحمد لله وحده.

وبعد:

فيقول الله- تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ ... } الآية صدق الله العظيم ثم ليعلم الجميع أن الله تعالى هو الحق، وقوله الحق، ووعده حق، ولقاؤه حق وخلق الجن والإنس ليعبدوه بالحق، وأرسل رسله بالحق يدعون المكلفين إليه ويبشرون من قبله، فآمن به، وعمل بمقتضاه بالثواب العظيم، وينذرون من رده، واتبع ضده بالعذاب الأليم.

وأن ضد الحق هو الباطل، داعيه إبليس، ووسائله الأهواء والشهوات والشبهات، ودعاته جند إبليس من شياطين الجن والإنس يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا وينفذون من السمع والبصر والفؤاد، ومن كل منفذ يوصلهم إلى مقصودهم، فيغرون بالشهوات، ويثيرون الشبهات، ويحرضون على إتباع الأهواء، ويزينون الباطل، ويصدون عن الحق بما استطاعوا من هذه الوسائل والباطل وأهله في النار.

فلكل من الحق والباطل دعاة وجنود وأنصار فانظر- أيها العاقل- من أي الفريقين أنت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت