الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
أ محبَّة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنَّ حبَّهم إيمانٌ وبُغْضهم نفاقٌ، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"آية الإيمان حُبُّ الأنصار، وآية النفاق بُغْضُ الأنصار"، وقال في الأنصار:"لا يحبُّهم إلا مؤمن، ولا يُبْغِضهم إلا منافق"، وإذا كان هذا في الأنصار، فإنَّ المهاجرين أَوْلَى بالحبِّ؛ لأنهم أفضلُ في الجملة؛ لِمَا لهم من السابقة إلى الإسلام والهجرة مع النُّصرة، وورَدَ تقديمُهم في الذِّكْر على الأنصار في نصوص كثيرة بيَّنتْ فضْلَ الجميع ورضوان الله عليهم، وما وعَدَهم الله من الثواب الكريم والأجْرِ العظيم.
ب سلامة قلوبهم من الغِلِّ لأحد من أصحابه صلى الله عليه وسلم تحقيقًا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] .