الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
• قال تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 27 - 28] .
• وفي الحديث عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إنَّما جُعِلَ الطوافُ بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار، لإقامة ذِكر الله ) ) [1] .
فالمقصود من تشريع الحج والعُمرة أنْ يحضروا مَنافع لهم (أي: يحصِّلوها) وإقامة ذكر الله عزَّ وجلَّ في تلك البِقاع التي عظَّمها الله سبحانه وشرَّفها وجعَل زيارتها على الوجه الذي شرَعَه من تعظيم حُرماته وشعائر دِينه، وذلك خيرٌ لصاحبه في العاجلة والآجلة، وأمارةٌ على تقوى القلوب، التي جعَل الله لأهلها البُشرى في الحياة الدنيا وفي الآخِرة، وذلك من أعظم المنافع.
• روى الإمام أحمد في مسنده وابن ماجه حديث جابر - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( صلاةٌ في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه ) ) [2] .