في هذه الأيام تتوافر الجهود، وتتواصل المساعي، ومن قبل الطلاب، وأولياء أمورهم، والجهات التعليمية، لاستكمال أسباب النجاح، في الامتحانات، وحق لهم ذلك فإن النجاح في الامتحانات من أسباب علو الهمة، وارتفاع المعنوية، وانفتاح أبواب الطموح، وتجاوز مرحلة من العمر، ومعها مرحلة من التعليم ينفع، إلى غير ذلك من الإيجابيات الكثيرة.
وبالمقابل فإن الرسوب في الامتحان يقارنه سلبيات كبيرة, نفسية واجتماعية وثقافية وأخلاقية, وكل واحدة منها تعتبر بابًا واسعًا من أبواب الانحراف والفشل, في تقييم المستقبل والقيام بالواجب الاجتماعي.
وعليه فإن من الواجب العام, ومن الاعتراف بالفضل لأهله, أن يُشْكَرَ الجادون والمتعاونون والمهتمون بتلك الفترة الحساسة من السنة, ومن أعمار الناشئة.
كما يجب النصح للذين يجعلون من نتيجة الامتحان السلبية والتعيير لبعض الممتحنين منطلقًا لتحطيم المعنويات, والتعبير والتشهير والانتقاص, بتجنب هذا الأسلوب, بل يجب أن تتوافر الجهود مرة بعد أخرى, لانتشال أكبر عدد ممكن ممن لم يحالفهم التوفيق في الدور الأول للنجاح في الدور الثاني, فينبغي أن توفر دورات للتقوية وحوافز مشجعة أثناء الإجازة إلى غير ذلك من أسباب النجاح الممكنة, كما ينبغي التعاطف مع الباقين بعد الامتحان الثاني, لإقناعهم بأن الفشل وسيلة نجاح إذا تكرر الجد فيما بعد, محاولة لاجتياز العقبة, مع بذل الوسع في استكمال أسباب النجاح, ولست بصدد التطويل في هذا الجانب, فإن لدى المختصين والمهتمين ما ليس عندي.