الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الإيمان بالرُّسل واجبٌ من واجبات الدِّين الحتميَّة، ورُكنٌ عظيم من أركان الإيمان، وأصلٌ من أصوله المنصوص عليها في القُرآن والسُّنَّة، والتي لا يتحقَّق الإيمان إلا بها.
قال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285] .
فذكَر سبحانه أنَّ الإيمان بالرسل من جملة ما آمَن به الرسول والمؤمنون.
وجعل سبحانه الإيمان بالرسل بِرًّا وصِدقًا وتقوى؛ فقال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} [البقرة: 177] .
وصَحَّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قولُه:"الإيمانُ أنْ تُؤمِن بالله ومَلائكته وكتبه ورسُله واليوم الآخِر وبالقدر خيره وشرِّه" [1] .