فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 865

الحمد لله وحده، وبعد؛ فإن الفجر والعصر وقتانِ عظيمانِ، لهما عند الله تعالى شأن.

وقد جعلهما الله تعالى وقتين لصلاتين عظيمتين هما صلاة الفجر وصلاة العصر وقد دل على عظم شأنهما وفضل صلاتيهما القرآنُ وما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم مِن بيان.

فهما صلاتان تشهدهما الملائكة الحفظة المعقبات فإن الله تعالى قد وكل بكل شخص مِن بني آدم أربعة ملائكة حفظة؛ يحفظونه مِن أمر الله فلا يصيبه شيء إلا بقدر؛ فمَلَكانِ يحرسانه أحدهما أمامه والآخر خلفه من صلاة الفجر إلى العصر، وآخران يحرسانه من صلاة العصر إلى الفجر أحدهما أمامه والآخر خلفه كذلك، ويجتمع الأربعة في هاتين الصلاتين، ثم يصعد اللذان انتهتْ نوبتُهما، فإذا صعدا إلى الله تعالى سألهما عن عباده - وهو بهم أعلم - كيف تركتم عبادي؟

فيقولون: أتيناهم وهم يصلُّون وتركناهم وهم يصلُّون. ففي كل يوم وليلة تشهد الملائكة الكرام للمصلي بالصلاة، وعلى المتخلف عنها بالتخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت