الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
يجمع الدُّخَان أوصافًا عديدة مُسْتَخبثة، كل واحدة منها كافية للقطْعِ بتحريمه؛ ولذلك أفتى العلماء المحقِّقون في كل عصر ومصر بتحريمه - منهم مَن سَبَقت الإشارة إليهم -، وهذه الأوصاف هي:
1 -أنَّه خبيثٌ معدود من الخبائث عند ذَوي الطباع السليمة، ولا ينازع في خبثه إلاَّ مُعانِد مكابر، فإن خبثَه واضحٌ في طَعْمه الْمُرِّ ورائحته الكريهة التي تُؤذِي الناس الذين لا يستعملونه، خصوصًا في مَجامع العبادات كالصلوات وغيرها، فالخبيث يُعْرَف بآثاره وما يترتَّب عليه من مفاسد، وقد جعَلَ الله تعالى من صفات محمد صلى الله عليه وسلم أنَّه: يحلُّ لأُمَّته الطيِّبات، ويُحَرِّم عليهم الخبائث، فقال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] ، ويصدق وصْفُ الخبيث على كلِّ ما لا نفْع فيه إطلاقًا، أو ما مَضرَّته أكثر من نفْعه، ولكن رائحته تغلب نفْعه بإيذاء الناس في كل مكان، خصوصًا أماكن العبادة.