الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الإيمان بالملائكة هو: الاعتقاد الجازم بوجودهم، والتصديق التامُّ بما جاءتْ به الآيات الصريحة والأحاديث الصحيحة بشأنهم وصِفتهم ووَظائفهم وأعمالهم التي يَقُومون بها في الملك والخلق ونحو المكلَّفين؛ طاعةً لله تعالى وعبوديةً له سبحانه.
ويتحقَّق الإيمان بالملائكة عليهم السلام بأمور:
الأول: التصديق بوجودهم ومادَّة خلقهم، وما جاءَتْ به النُّصوص من صِفتهم والحكمة من خلقهم وشأنهم.
الثاني: الإيمان تفصيلًا بمَن عَلِمنا اسمَه من طريق الوحي على وجْه الخصوص؛ مثل: جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، ورضوان، ومالك، ونؤمن إجمالًا بما لم نعلمْ اسمه منهم.
الثالث: الإيمان بما علمنا من وَظائفهم وأعمالهم من شخصٍ أو جماعةٍ، وما دلَّت عليه النُّصوص من اختصاصهم - على الوجه الذي ورَد - واعتقاد أنَّهم يقومون بما كُلِّفوا به خير قيامٍ وأحسنه وأكمله.
الرابع: الاعتقادُ بأنهم عبادٌ مخلوقون مَربوبون ليس لهم وَصْفٌ من خَصائص الإلهيَّة، وليس لهم من العبادة شيءٌ، والكُفر بعِبادة مَن عبَدهم من دُون الله تعالى أو معه، والبراءة منه، ومَن أنكرَهُم أو تنقَّصَهم.