فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 865

وقد قال ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا ... إلخ.

ومما ينبغي أن يُخرج المسلم زكاة الفطر في بلدِ إقامته؛ ليُواسي بها الفقراء المجاورين له، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطي زكاة الفطر مَن يقبلها - وهو العامل الذي يكلف بتلقِّي صدقات الناس - ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا ينقلون زكاة الفطر مِن البلد إلى بلد، كما تُنقل زكاة المال مِن البلدان إلى بيت المال، وذلك يدل على أن الأحوط للمسلم أن يصرف زكاة فِطرهِ في بلده الذي هو مقيم فيه؛ فإن ذلك أظهر لهذه الشعيرة، وأبعد عن التكلف، وأحوط لبراءة الذمة؛ لأن إرسالها إلى الأمصار يؤدي إلى تأخرها، وإخراجِ القيمة بدلًا عنها، وذلك لا يجوز، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( دع ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ ) )، وقال صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين مِن بَعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومُحْدَثات الأمُور ) ).

وصلى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت