فإسلامُ الوجهِ لله هو الخُضوع لله تعالى والانقياد له رغبةً ورهبةً، والإحسان هو العمل بالقُرآن على طريقة النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -؛ ولهذا قال تعالى في الحج: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} [الحج: 31] ، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( خُذوا عنِّي مَناسِكَكم ) ) [3] ، وقال أيضًا: (( مَن أحدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ ) ) [4] .
فلا يكون العمل صالحًا وحسنًا إلا إذا تحقَّق فيه الإخلاصُ لله تعالى والمتابعة لسُنَّة النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقد بيَّن النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - للناس أحكامَ المناسك بقوله وفعله وتقريره، وقال: (( خُذوا عني مَناسِكَكم ) )، وكثيرٌ من الناس يُعرِّض نفسَه للحرَج والمشقَّة والشكِّ والحيرة والخسارة الماليَّة الباهظة بسبب عدم عِنايته لسُنَّة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -.
4 -فإذا عزَم على السفر للحجِّ أو العُمرة - أو أي سفر آخر - فينبغي أنْ يوفِّر لأهله ما يحتاجون إليه من مُؤنة ونحوها؛ حتى لا يحتاجوا إلى الناس، وليذكُر ما صَحَّ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: (( إذا أنفَق الرجلُ على أهله نفقةً وهو يحتسبُها فهي له صدقةٌ ) ) [5] ؛ متفق عليه.
5 -وينبغي أنْ يُوصِيهم بتقوى الله؛ وهي فعل أوامره واجتناب نواهيه رغبةً ورهبةً، فإنَّ تقوى الله سببٌ لحصول كلِّ خير، والوقاية من كلِّ شر، في العاجلة والآجلة، وهي وصيَّة الله للأوَّلين والآخِرين، والمسافرين والمقيمين.