فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 865

وقد رتَّب الله على التقوى تيسيرَ الأمور، وتنفيسَ الكروب، وتفريجَ الهموم، وسعة الرِّزق، وحُصول الهدى، وتكفير السيئات، وعظم الأجور، والتوفيق لكلِّ خير، والحِفظ من الله لعَبْدِه في الدُّنيا والآخِرة، والنَّجاة من النار، والفوز بالجنَّة، وتَوالي البشارات بأنواع المسرَّات في سائر الأوقات، وكذلك فإنَّ عليه - كما يُوصِي بها غيره - أن يتزوَّد بها، فإنَّ الله أمَر بها الحجَّاج على وجه الخصوص، وأخبَر أنَّها خيرُ الزَّاد وحلية أُولي الألباب من العباد؛ كما قال سبحانه: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 197] .

6 -وممَّا ينبغي له أيضًا التوبةُ إلى الله من جميع الذنوب: فإنَّ الله تعالى أمَر جميع أهل الإيمان بالتوبة بقوله: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] ، فمَن تاب توبةً نصوحًا أفلَحَ وفازَ بكلِّ محبوبٍ مرغوبٍ، وسَلمَ من كلِّ مكروهٍ مرهوب، وقد وعَد الله تعالى التائبين الصادقين بقبول التوبة بقوله: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت