فعلى ولاة أمور المسلمين - من الملوك والسلاطين والرؤساء وغيرهم - أن يعرفوا عظم مسئوليتهم وثقل أمانتهم وخطر تبعتهم، وليتذكروا أن المُلْكَ بليَّة وعارِيَة مُستردَّة ولا بد، فمجازى المحسنون بالإحسان، والظالمون بما يستحقون، فليتقوا الله في الدين والرعية، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء:58] .
فهذه الآية بشأن ولاة الأمور، وأن الله تعالى أمرهم أن يؤدوا أماناتهم، ويتحروا العدل في حكمهم في رعيتهم وولايتهم، وأن الله تعالى مطَّلع عليهم قادر عليهم عالم بأمورهم ومجازيهم، فأوجب الله عليهم أداء الأمانات إلى أهلها، وأعظمها أمانته سبحانه، وهي دينه وحرماتُ وحقوقُ عباده، والحكم بالعدل في أهليهم وما وَلُوْا.
[1] جزء من حديث أخرجه البخاري برقم (2278) ، ومسلم برقم (1829) ، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
[2] أخرجه البخاري برقم (660) ، ومسلم برقم (1031) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[3] جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (2865) ، عن عياض بن حمار رضي الله عنه.
[4] أخرجه مسلم برقم (2846) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[5] جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (2853) ، عن حارثة بن وهب رضي الله عنه.