أما صيغة الوصية: المروية عن بعض السلف الصالح رحمة الله تعالى عليهم فمنها ما رواه الإمام عبدالرزاق في مصنفه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كانوا يكتبون في صدور وصياهم (( بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به فلان بن فلان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب قال الله تعالى: {يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] ) )، وقال أحد السلف في وصيته: (( هذا ما أوصى به فلان بن فلان وأشهد الله عليه، وكفى بالله شهيدًا، وجاز لعباده الصالحين مثيبًا إني رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا، وإني أمر نفسي ومن أطاعني أن يعبد الله في العابدين، ويحمده في الحامدين وأن ينصح لجماعة المسلمين ) )ثم بعد هذه الصيغة يذكر:
أولًا: ما عليه من الديون مفصلة بما يلزم مثبته بما أمكن من وثائق وبينات.
ثانيًا: ما له من الحقوق عند الناس كذلك موضحة بما يلزم مثبته بما أمكن من وثائق وبينات.
ثالثًا: الوصية بالثلث أو أقل إن كان ترك خيرًا وبالقصر من ورثته.
رابعًا: تحديد الوصي ووكيله، ووصيتهما بتقوى الله عز وجل في تنفيذ الوصية وأداء الأمانة والإحسان.
وختامًا:
كما ينبغي .. أخي المسلم .. الحزم في الوصية والمبادرة بها فينبغي الحذر من الجور فيها كالوصية التي تتضمن حرمان وارث من حقه أو تفضيله على غيره أو احتيال على إسقاط حق أو نحو ذلك فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يجور في وصيته فيدخل النار ) ).