الخامسة: ما يفتح الله له من أنواع العمل الصالح من نافلة الصلاة وتلاوة القرآن الكريم والدعاء والذكر وغير ذلك.
السادسة: كثرة الأجر فإن الذي يصلي مع الإمام والجماعة أعظم أجرًا من الذي يصلي منفردًا في بيته ثم ينام أو يشتغل بلهو الدنيا ولعبها بعد تضييع صلاة الجماعة - إن أجزأته - فالأولى بعد الخروج من الخلاف.
السابعة: الطمأنينة والخشوع في الصلاة فإن المساجد متنزل الرحمة ومغشى السكينة ولذا تجد المبكرين إلى الصلاة أكثر الناس خشوعًا وطمأنينة في الصلاة والغالب أن الذي يأتي إلى الصلاة متأخرًا هو الذي يخرج الأول لأنه لم ينل حظه الوافر من تنزل الرحمة والسكينة بسبب تأخره ولهذا يقل خشوعه في الصلاة غالبًا.
الثامنة: المساهمة في إظهار شعائر الإسلام فإن الصلاة جماعة في المساجد أعظم شعائر الدين بعد التوحيد.
التاسعة: الإعانة على الخير وتنشيط الناس فيه فإن أعظم الخير بعد الإيمان الصلاة وتكثير سواد المسلمين وجماعتهم من أعظم الإعانة على الخير والبر.
العاشرة: التعرف على جيرانه وإخوانه أهل الحي ونحو ذلك مما من شأن تقوية روابط الأخوة وإشاعة المودة بين أهل المسجد فإن في ذلك قوةً على الطاعة وانتصارًا على الشيطان فإن الشيطان ذئب الإنسان وإنما يأكل الذئب القاصية من الغنم. هذه الفوائد وغيرها مما يجلي الحكمة الجليلة من تشريع صلاة الجماعة والنداء المتكرر خمس مرات في اليوم والليلة لها وهكذا سائر أحكام الشريعة فإنها مبنية على حكم جليلة وتحقق بها مصالح عامة لأنها تنزيل من حكيم حميد.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.