فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 865

ب) وبعضهم أيضًا يبيعُ على أحد الناس شيئًا من الحُليِّ، أو يشتَرِيه منه بريالات معلومة، لكن لا تسلم قيمة هذا المبيع حال البيع، وإنما يسلم جزء منها أو تؤجَّل إلى آخِر النهار أو اليوم الثاني مثلًا، وهذا ربا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سَواء بسَواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبِيعُوا كيف شِئتُم، إذا كان يدًا بيد" [3] .

فعند بيع أحد هذه الأشياء بجِنسِه لا بُدَّ من المُماثَلة والتساوي، وأنْ يكون ناجزًا؛ أي: مناولةً في مجلس العقد.

أمَّا إذا بِيعَ أحدُ هذه الأصناف بغير جِنسِه، فلا يُشتَرط التماثُل والتساوي، وإنما يُشتَرط المُناجَزة؛ أي: أنْ يكون يدًا بيدٍ، وهذا معنى ما جاء في الحديث الآخَر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولا تبيعوا شيئًا غائبًا منه بناجزٍ، إلا يدًا بيد" [4] .

ومثل هذا يَقَعُ فيه كثيرٌ ممَّن يَبِيعون ويشتَرُون بالسبائك الذهبية محليًّا أو دوليًّا، فإنَّه يحصل بيع الغائب بالحاضر، فلا يحصل التقابُض بينَهما، وكذلك كثيرون من الذين يَبِيعون العُملات بعضها ببعض لا يحصل بينهم الاستلام والتسليم في المجلس.

[1] سبق تخريجه.

[2] أخرجه مسلم برقم (1588) ـ 84.

[3] سبق تخريجه.

[4] سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت