1 -أنَّ النبي يُوحَى إليه - غالبًا - بشرعٍ سابق، والرسول - غالبًا - يُوحى إليه بشرعٍ جديد، وقد يجمَع لهم بينهما.
2 -أنَّ النبيَّ يُرسَل إلى قومٍ مؤمنين برسالةٍ سابقة، والرسول يُرسَل إلى قومٍ لم تبلُغْهم رسالةٌ من قبله، أو بلغَتْهم ولكن كفَرُوا فخالَفوا أمرَ الله تعالى وممَّا يُوضِّح ذلك أنَّ إسحاق وإسماعيل وهما أخوان من ذريَّة إبراهيم عليهم الصلاة والسلام وصف إسحاق بالنبوَّة، ووصف إسماعيل بالرسالة والنبوَّة معًا؛ ذلك - والله أعلم - لأنَّ إسحاق خَلَفَ أباه إبراهيم في مَقرِّ إقامته بالشام، فصار نبيًّا لأتْباع إبراهيم وفي رسالته، وإسماعيل أُرسِل إلى «جُرْهُم» الذين لم تبلغهم رسالة إبراهيم قبله.
3 -أنَّ النبي لا ينزل عليه كتاب وإنما يُؤمَر باتِّباع كتاب مَن قبله، أمَّا الرسول فغالبًا ينزل عليه كتابٌ، وقد يُكلَّف باتِّباع كتاب مَن قبله.
4 -أنَّ الرسول أفضَلُ من النبيِّ بالإجماع؛ لتَميُّزه بالرسالة المطلَقة التي هي أفضل من النبوَّة، فإنَّ النبوَّة رسالة مُقيَّدة.
فاشتركا جميعًا في أنَّ كلاًّ منهما مُنبَّأ بشرعٍ من الله تعالى ومُرسَل إلى قومه، لكنَّ النبي بُعث إلى قوم لم تبلُغهم رسالةٌ، أو بلغَتْهم وكفَرُوا بها، فمُهمَّة الرسول أعظم وأكبر وأجلُّ من مُهمَّة النبي؛ ولذا كان الرسل أفضل من الأنبياء، وفي كلٍّ فضلٌ عليهم الصلاة والسلام.