فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 865

فهذا الامتحان العظيم ينبغي أن يولى ما يستحق من العناية, رجاء توفيق الله تعالى للعبد للقول الثابت الحق فيه, حتى ينجح فيه {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} .

فما أعظم شأن هذا الامتحان وشتان بين من ينجح فيه ومن يرسب أما امتحان الدراسة فبدله امتحانات أخرى. يمكن للممتحن أن ينجح في أي منها ومن لم ينجح في تخصص نجح في آخر.

أما امتحان القبر فهو امتحان وحيد, يترتب عليه مستقبل الشخص في البرزخ وفي الآخرة, فالمثبت الذي أجاب جوابًا صحيحًا على تلك الأسئلة منعم في خبره ومبشرٌ بالجنةَ ومؤمَّن من النار. وأما الذي لا يجيب على تلك الأسئلة فشقي معذب بالنار.

وأيضًا فامتحان الدراسة يقصد به الفلاح والطموح الدنيوي غالبًا وكم ممن نال نصيبًا عظيمًا من متع الدنيا ونفيس حظوظها وهو لا يحسن كتابة اسمه.

ولست بصدد المقارنة بين الامتحانين لوجود الفروق الكثيرة, والكبيرة بينهما, وهي معروفة لدى عقلاء أهل الإسلام.

ولكني بصدد التنبيه على ما ينبغي للنجاح في امتحان القبر, لمناسبة الاهتمام بالامتحانات هذه الأيام, فلكي ينجح أبنائنا - بتوفيق الله تعالى - في امتحان القبر.

ينبغي أن ينشأ الأولاد والبنات على ابتغاء وجه الله تعالى فيما يأتون ويذرون من الأعمال والأقوال فإنهم إذا تعلموا الإخلاص لله وحققوه ثبتوا عند السؤال فإذا قيل لأحدهم من ربك؟ قال ربي الله.

وكذلك من الواجب العظيم أن تربى الذرية على التقيد بأحكام الإسلام الاعتقادية والعملية والأخلاقية حتى يغتبطوا به دنيا وأخرى. فيقولوا في جواب سؤال ما دينك؟ ديني الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت