فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 865

والطواف بالكعبة عبادة عظيمة أمر الله تعالى بها واثنى على أهلها، وأمر أن يظهر البيت من أجلها، والطواف بأي بنايه غير الكعبة بدعة محرمة وفعلة منكرة، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم (( إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ) )وفي رواية (( وكل ضلالة في النار ) )رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن. وبذلك يعلم أن الطواف على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم أو على غيره من القبور من البدع والضلالات وأنواع الشركيات، وقد قال تعالى: {هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 103، 104] ، الآيات.

ومن شر المحدثات وأعظم المنكرات التي يرتكبها بعض الناس عند الزيارة، أن بعض الزائرين يدعو النبي صلى الله عليه وسلم فيسأله الشفاعة ويطلب منه قضاء الحاجة وتنفيس الكرب، ويشكو إليه الحال، وهذا مخالف لقوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] ، فأمر سبحانه بدعائه وحده لا شريك له، ووعد بالإجابة، وسمى الدعاء عبادة، ووصف الذي يدعو غيره بأنه مستكبر عن عبادته، وتوعده بدخول النار صاغرا مهانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت