3 -إنفاق الأموال في الربا والقمار واليانصيب والمسابقات التي لم يرد الشرع بإقرارها ونحو ذلك مما هو من ضروب اللعب بالأموال من غير سبب له وجه شرعي، كالإفراط في شراء الأغراض التي لا حاجة لها، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال وأبدى وأعاد في الحث على حفظه وصيانته والتحذير من إنفاقه في غير وجه شرعي.
الثاني: النهي عن الإسراف - وهو الزيادة عن الحاجة في الإنفاق في الأمور المشروعة - فلا يجوز الإسراف في المآكل والمشارب والملابس والولائم العامة أو الخاصة ولا في غير ذلك بل يقتصر على القدر المناسب حذرا من العقوبة وطلبا للمثوبة وحفظا للنعمة، فإن الإسراف من أعظم أسباب زوال النعم، وتبدلها بالنقم، وشقوة في الآخرة كما توعد الله بذلك المترفين من الأمم.
الثالث: التوسط في الإنفاق فلا تبذير، ولا إسراف، ولا بخل، ولا تقتير صيانة للدين، وحفظا للمال، وعملا بالآية، وتحريا لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( كل واشرب والبس وتصدَّق في غير سرف ولا مخيلة، وخير الأمور أوساطُها ) ).
فإذا روعيت هذه الأمور الثلاثة عند الإنفاق كان ذلك من نهج السداد وأسباب صلاح المعاش والمعاد، وحفظت الأموال ولم تعرض للزوال، وإذا كان ترشيد النفقات والاستهلاك من سياسات الحكومات الرشيدة فإنه من الأفراد من الخصال الحميدة، والإجراءات السديدة، التي تحفظ بها الكرامة وتتقي بها القلة والعلية فما عال من اقتصد، والسعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ بنفسه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.