5 -الأخْذ بأسباب حُسن الخاتمة من مُلازَمة ما يفتَح الله تعالى من أبواب العمل الصالح؛ فإنَّه يُبعَث كلُّ عبدٍ على ما مات عليه، والدعاء بحُسن الخاتمة، كما قال يوسف عليه السلام: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101] ، والحذَر من الظُّلم والمخالفات؛ خشية أنْ يموت على خَصلةٍ منها، حذَرًا من تحقُّق قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرً} [النساء: 97] .
6 -الاهتمام بأمْر القبر وأحوال البرزخ، بالأخْذ بأسباب الثَّبات عندَ الفتنة وما يترتَّب عليها؛ من الإخلاص لله في التوحيد، والاستقامة على الشريعة، والاتِّباع للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك كلِّه، والحذَر من مُوجِبات الضلال عند الامتحان، والعَذاب بعد الامتحان من الشكِّ والتقليد الأعمى والانحِراف عن القُرآن، والوقوع في البِدَعِ والشِّرك، وتجنُّب الخِصال التي صرَّحت النُّصوص بأنها من أسباب عَذاب القبر؛ كترك الصلاة، وعدم التَّنزُّه من البول، والوقوع في الغِيبة والنميمة، ونحو ذلك.
7 -محبَّة ما يحبُّه الله تعالى من الأشخاص والأماكن والأقوال والأعمال والأحوال؛ لكَوْن ذلك عَوْنًا على الأعمال الصالحة وممَّا يُثاب عليه المرءُ في الآخِرة، وكراهة ما يكرَهُه الله تعالى من هذه الأمور والبُعد عنها؛ لكونها من أسباب المُخالَفة وممَّا يُعاقَب عليه المرء في الآخِرة.
8 -تسلية المؤمن عمَّا يفوتُه من نعيم الدُّنيا ومَحابِّها ومَتاعها بما يَرجُوه عند الله تعالى من عظيم نعيم الآخِرة وكثْرة ثَوابها، فهو نعيمٌ متجدِّد أبديٌّ لا ينقطع ولا ينقص ولا يتغيَّر بضدِّه.