الخامس: الكفُّ عن الخوض فيما شجَرَ بينهم من خلاف، واعتقاد أنهم مجتهدون مأجورون، فالمصيب له أجران، والمخطِئ له أجْرٌ، وخَطَؤه مغفور لاجْتهاده.
السادس: الْحَذر من إشاعة ما قد نُسِب إلى أحد منهم من مساوِئ، فإن جُملته كَذِب مُخْتَلق من أهْل الأهواء والغُلو والعصبيَّة، وما قد يَثبت ظاهرُه فلا يدري ما وجْهه، وإشاعة ذلك من دواعي تسويد القلوب بالغِل عليهم والوقيعة فيهم، وأسباب بغضهم والقَدْح فيهم، وتلك من كبائر الذنوب، وأعظم أسباب غضب علاَّم الغيوب.
السابع: اعتقاد حُرْمة سَبِّهم أو أحدٍ منهم، ولَعْنهم أشدُّ حُرْمَة؛ لأنَّ ذلك من تكذيب الله تعالى في تزكيتهم والثناء عليهم ووعدهم بالْحُسنى، ولِمَا فيه من سوء أدبٍ مع النبي صلى الله عليه وسلم الذي قد نَهَى عن سَبِّهم، وما فيه من ظُلمهم والتعدِّي عليهم وهم خاصة أولياء الله تعالى بعد النبيِّين والمرسلين، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] ، وفي الحديث القدسي الصحيح يقول تعالى: «مَن عادَى لي وَليًّا، فقد آذنْته بالحرب ... » .