1 -كمال اتِّباع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - على ما جاء به من الهدى ودين الحق، وبذلك يستَكمِل العبد حظَّه من محبَّة الله - تعالى - له، ومغفرته لذنوبه، وفضل الله - تعالى - عليه؛ قال - تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] .
2 -التحلِّي بالأوصاف التي يحبُّها الله - تعالى - وذلك بدَوَام فعلها خالِصَة لله - تعالى - وعلى الوجه الذي شرع، حتى تصبح تلك الأَوْصاف سَجايا لا تنفكُّ عن العبد في سائر أحواله؛ كالإيمان والصبر والتقوى والإحسان والشكر؛ فإن الله - تعالى - يحبُّ المؤمنين والصابرين والمتَّقِين والمحسنين والشاكرين، وقد وعَد اللهُ أهلَ هذه الأَوْصاف أجورًا عظيمة وعطايا كريمة.
3 -كَمال محبَّة العبد لربِّه استِكمالٌ لمحبَّة الله - تعالى - لعبده، ومَن كملَتْ محبَّة الله - تعالى - له حرَّمه الله على النار، وجعَلَه من مُجاوِرِيه في جنَّاتٍ تجري تحتها الأنهار؛ قال - تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 54 - 55] ، وجاء في الصحيح أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( فإنَّ الله حرَّم على النار مَن قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله ) )؛ لهذا كان لِزامًا على المسلم العاقل أن يستَكمِل أسباب زيادة محبَّته لربِّه حتى يفوز بمحبَّة الله، وعظيم مثوبته، وواسع فضله وكرامته.