ومن خصائصه: أنَّه شهر القرآن {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185] ، فللقرآن فيه شأنٌ في إصلاح القلوب، والهداية للتي هي أقوم لِمَن تَلاه وتدبَّره، وسأَل الله به، وكم جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -من بيانٍ لفضل تلاوة القرآن؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم: (( الماهر بالقرآن مع السَّفَرَةِ الكِرام البرَرَة، والذي يَقرأُ القرآن، ويتَتعتَعُ فيه وهو عليه شاقٌّ له أجران ) ) [14] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( اقرؤوا القرآنَ؛ فإنَّه يأتي شفيعًا لأهله يومَ القيامة ) ) [15] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله يَرفَعُ بهذا الكتاب أقوامًا ) ) [16] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( خيرُكم مَن تعلَّم القرانَ وعلَّمه ) ) [17] ،وكلها أحاديث صحيحة، مُتضمِّنة لأعظم البِشارات لتالي القرآن عن تفكُّر وتدبُّر، فكيف إذا كان في رَمضان؟!
جعَلَنا الله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصَّته.
[1] أخرجه البخاري برقم (1898) في الصوم، باب: (هل يُقال: رمضان أو شهر رمضان ... ) ، واللفظ له، عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - وأخرجه مسلم برقم (1080) في الصيام، باب: (فضل رمضان) بلفظ: (إذا جاء رمضان فُتحتْ أبواب الجنة، وغُلقتْ أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين) ، عن أبي هريرة - رضِي الله عنه.
[2] أخرجه البخاري برقم (1899) في الصوم، باب: (هل يُقال: رمضان أو شهر رمضان ... ؟) ، ومسلم برقم (760) في صلاة المسافرين، باب: (الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح) .
[3] سبق تخريجه ص (9) .
[4] أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه"برقم (1887) وانظر"الدر المنثور"؛ للسيوطي (1/ 184) ، وإسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد، قال أحمد بن حنبل: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ضعيف.