[15] أخرجه مسلم برقم (804) - 252، في صلاة المسافرين وقصرها، باب: (فضل قراءة القرآن وسورة البقرة) ، عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه.
[16] أخرجه مسلم برقم (817) في صلاة المسافرين وقصرها، باب: (فضل مَن يقوم بالقرآن ويعلمه) ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه.
[17] أخرجه البخاري برقم (5027) في فضائل القرآن، باب: (خيركم مَن تعلَّم القرآن) ، قال الحافظ في"الفتح" (8/ 693) : ولا شَكَّ أنَّ الجامع بين تعلُّم القرآن وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره.
جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدِّي؛ ولهذا كان أفضل، وهو من جملة مَن عنى - سبحانه وتعالى - بقوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] .
والدُّعاء إلى الله يقع بأمورٍ شتَّى من جملتها: تعليم القرآن، وهو أشرف الجميع، وعكسه الكافر المانع لغيره من الإسلام؛ كما قال - تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا} [الأنعام: 157] .
فإنْ قيل: فيلزم على هذا أن يكون المقرئ أفضل من الفقيه؟ قلنا: لا؛ لأنَّ المخاطبين بذلك كانوا فُقَهاء النفوس؛ لأنهم كانوا أهل اللسان، فكانوا يدرون معاني القرآن بالسَّلِيقة أكثر ممَّا يَدرِيها مَن بعدَهم بالاكتساب، فكان الفقه لهم سجيَّة، فمَن كان في مثل شأنهم شارَكَهُم في ذلك، لا مَن كان قارِئًا أو مُقرِئًا محضًا لا يفهم شيئًا من معاني ما يقرَؤه أو يُقرِئه.