فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 865

وزيارةُ مسجد النبيِّ صلى الله عليه وسلم مشروعةٌ سائر العام؛ فليس لها وقتٌ مخصوص، وليست من الحجِّ لا واجبة ولا شرطًا - كما يظنُّه بعض العامَّة - لكنْ ينبغي للوافدين من أقطار الأرض البعيدة أنْ يغتنموا فُرصةَ قُدومهم لأرض الجزيرة لأداء مناسك الحج والعمرة لزيارة مسجد النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لتحصل فضيلة زيارة المسجد والصلاة فيه، فإنَّه أيسرُ لهم وأرفقُ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم ما خُيِّرَ بين أمرَيْن إلا اختارَ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإنْ كان إثمًا كان أبعَدَ الناس عنه، مع أنَّه قد لا يتيسَّر لهم الوصول إلى هذه البِقاع في المستقبل، فلا يعلمُ الغَيْبَ إلا الله، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"احرِصْ على ما ينفَعُك واستَعِن بالله ولا تَعجِزْ" [9] .

فإذا وصَل زائرُ مسجد النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المسجد قال الذِّكر المشروع عند دُخول سائر المساجد؛ إذ ليس لدخول مسجد النبيِّ صلى الله عليه وسلم ذكرٌ يخصُّه، فيُقدِّم رجلَه اليُمنَى عند الدُّخول، ويقول:"بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، أعوذُ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسُلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللَّهمَّ افتح لي أبوابَ رحمتك" [10] ، وإذا خرَج قدَّم رجلَه اليسرى وقال ذلك إلا أنَّه يقول:"افتَحْ لي أبوابَ فضلك" [11] ، ثم يُصلِّي ركعتين يدعو فيهما بما أحبَّ من خيري الدنيا والآخِرة، وإنْ تيسر له صلاتهما في الروضة الشريفة بين منبره صلى الله عليه وسلم وبيته (حجرة عائشة رضِي الله عنها) فهو أفضل؛ لما سبق في فضلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت