1 -أن النوافل تُكمَل منها الفرائضُ كما ثبت في الحديث الصحيح؛ (( أن أوَّل ما ينظر مِن عمَل العبدِ الصلاة؛ فإنْ وُجِدَتْ تامَّةً كُتبَت تامَّة، وإنْ وُجدَت ناقصةً قال اللهُ تعالى للملائكة: انظُروا هل لعبدي مِن نوافل فيتم بها ما انتقص مِن فريضة، ثم يُسار بعمله هكذا ) )؛ أي: إن كل فريضة يُكمل نقصُها مما يُوجَد مِن النوافل مِن جنْسها، فلو لم يكن مِن الإكثار مِن النوافل إلا هذه الفائدة لكانت كافية.
2 -أن نافلة الطاعة مفتاح لِجنْسها ومثلها، فكلما فرغ العبدُ من طاعة فتح الله له بابًا آخر من الطاعات، وتَيَسُّر الطاعات على العبد مِن عاجِلِ البُشرى له بالخير.
3 -أن النوافل تُحَبِّب العبدَ إلى ربه، وتزيد حبَّ الله تعالى في قلب العبد؛ ودليل ذلك ما ثبت في الحديث القدسي الصحيح؛ أن الله تعالى قال: (( ولا يَزال عبدي يتقرَّب إليَّ حتى أُحِبَّه ) )، وحبُّ اللهِ للعبد من أسباب حفظ الله لعبده، وإجابتِه دعاءه، واعاذتِه مما يَكره ويُحاذر.
4 -أن مَن اعتاد العمل الصالح - نتيجة مداومته عليه ومَحبَّته له - إذا شُغل عنه أو عجز لمرض أو سفر أو غيرهما مِن العوائق كُتِبَ له ما اعتاده؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا مرِض العبدُ أو سافر كُتِب له مِن العمل مثل ما كان يعمل وهو صحيح مقيم ) ).
5 -أن الاشتغال بالخير وأنواع الطاعات وقتَ الرخاء يكون مِن أسباب تنفيس الكروب وتفريج الشدائد؛ لقوله تعالى عن يونس عليه السلام: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الصافات: 143، 144] ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( تَعَرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاء يَعْرِفْكَ في الشِّدة ) ).
6 -أن اغتنام الفُرَص فيما يَنفع أمانٌ مِن شغلها فيما يَضُرُّ؛ فإنَّ مَن تَرَكَ العملَ فيما ينفعه ابْتُلِيَ بالاشتِغالِ فيما يَضرُّه.