وقال صلى الله عليه وسلم: (( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كهيئة يوم ولدته أمه ) ).
وفضائلهما كثيرة وعوائدهما الكريمة على أمة الإسلام وفيرة.
ونسك هذا شأنه يستحق من المؤمن الشاكر التفكير الجاد والمبكر في إمكانية أدائه في أقرب فرصة مسارعة إلى ذلك الأجر الكبير والخير الوفير ولذا فإن الصحيح وجوب فرض الحج على الفور لمن استطاع إليه سبيلًا - لأدلة ليس هذا موضع بسطها - مع ما في ذلك من المسارعة إلى براءة الذمة، والخروج من العهده، قبل مفاجأة الأجل، ووجود المانع والشغل، وأما نفل الحج والعمرة فتجارة رابحة ولاسيما مع مواتاة الفرصة والمؤمن كيس فطن ومن خصال المؤمنين المسارعة إلى الخيرات والمبادرة بالأعمال الصالحات كما وصفوا بذلك في محكم الآيات.
ولقد بادر النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الحج وأخذ يهييء قبل أدائه بسنة فإن الصحيح أن فرض الحج كان سنة تسع من الهجرة ولكن لم يتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من الحج تلك السنة لأمور واعتبارات معلومة لدى - أهل العلم - بالسنة والسيرة وأمر أبا بكر أن يحج بالناس وأرسل عليًا معه يعلن ببراءة وأن لا يحج العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان استعدادًا لمقدمه صلى الله عليه وسلم حجة الوداع في السنة العاشرة وهذا من الاهتمام المبكر بالحج والاهتمام بشأنه ومراعاة الأوليات، وقد قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} .
نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
تعليقات الزوار
ترتيب التعليقات
4 -دورة أكتشفت في القرن 19 - الدورة القطبية
د. م/اسماعيل بوالنجاه - مصر 21 - 09 - 2010 09:02 AM