فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 865

وممَّا ينبَغِي التفطُّن له تربيةُ الأهلِ على العناية بهذه الليالي الشريفة، وإظهار تعظيمها، والأَخْذ بسُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها، فقد كان يوقظ أهله [21] ، وكلُّ مَن يُطِيق القيامَ للصلاة والذِّكر، والتنافس فيما ينال به عظيم الأجر من خِصال البِرِّ؛ حرصًا على اغتِنام هذه الليالي المُبارَكة، فيما يُقرِّب إلى الله - تعالى - فإنها من فرص العمر وغنائم الدهر.

وممَّا يدعو إلى القلق وعظيم الحزن تَساهُل بعضِ الناس - هدانا الله وإيَّاهم - فيها، وزهدهم في خيرها؛ حيث يظهر منهم الكسل فيها أكثر ممَّا سبَقَها من الشهر، حتى يَتَخلَّفون عن الفرائض ويهجرون المساجد، ويَزدَحِمون في الأسواق، ويَرتَكِبون بعض خِصال النِّفاق، نسأل الله تعالى لنا ولهم العفوَ والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا من المُسارِِعين إلى المغفرة والجنَّات، المُتنافِسين في الخيرات، الفائزين بعظيم الأجور وأعالي الجنَّات، إنه سبحانه سميع مجيب الدعوات.

[1] جزءٌ من حديثٍ أخرجه مسلم برقم (1163) في الصيام، باب: (فضل صوم المحرم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه.

[2] أخرجه الترمذي برقم (3579) ، واللفظ له، وأخرجه النسائي مطولًا (1/ 279، 280) رقم (571) ، وأورده المنذري في"الترغيب والترهيب" (1/ 434) ، وأخرجه أبو داود مُطوَّلًا بلفظٍ مختلف (1277) ، وأخرَجَه مسلم أيضًا مُطوَّلًا بلفظٍ مختلف (832) قال الترمذي: هذا حديثٌ حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وصحَّحه الألباني في"صحيح الترغيب" (1/ 257) رقم (624) ، وصحَّحه الأرناؤوط في"جامع الأصول" (5/ 258) رقم (3338) .

[3] أخرجه أبو داود (1277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت