فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 865

وقد أجرى الباحثون دراسات عديدة على المدخنين من رجال ونساء؛ لمعرفة أثر التدخين على الناحية الجنسيَّة عند الطَّرَفين، وقد تبيَّن لهم من نتائجها أنَّ دُخَان التبغ يُضْعِف المقدرة الجنسيَّة عند الرجل، ويُخفِّف الرغبة الجنسية عند المرأة، وأنَّ التدخين يُخِلُّ بوظيفة الغُدد التناسُليَّة، ويُخفِّف من إنتاجها ويُضْعِفها، ورُبَّما يؤدِّي بعد سنين إلى الضَّعف الجنسي الكامل.

وهو من جهة أخرى يؤثر على أنوثة المرأة، فيخشن صوتَها، ويَزداد الشعر في جسمها، وتغلظُ حركاتها، وتَفْقد جزءًا كبيرًا من أنوثتها، كما تُصَاب غالبًا باضطرابات في دورتها الشهريَّة، كما تترافَق الدورة بآلامٍ شديدة، وفي بعض الأحيان يحدثُ لها نزيفٌ خطير، ويُسبِّب الدُّخَان للمرأة الانقطاعَ عن الإنجاب في سنٍّ مبكِّرة.

ويقول تقرير الكلية الملكية للأطباء في بريطانيا: إنَّ خطورة التدخين لا يقتصر على المدخنين فقط، وإنما يتعدَّى ذلك إلى الأجِنَّة في بطون أمهاتها؛ فقد أثبتَ العلمُ أنَّ النساء المدخِّنات حَمْلُهنَّ أصعبُ، وإجهاضُهنَّ أيسرُ، ورُبَّما تُجْهِض المرأة جنينَها من جرَّاء تدخين سيجارة واحدة أحيانًا، حسب رأي الدكتور بوليا نسكي، كما تبيَّن في جميع المستشفيات العالمية المخصَّصة لولادة النساء أنَّ الغالبيَّة العُظمى من الأولاد الذين يُولَدون مُشَوَّهين - كالقامة القصيرة والرأس الصغير وغير ذلك - هنَّ من أُمَّهات مُدَخِّنات.

وتُبَيِّن الدراسات الطبيَّة أنَّ أولاد الأُمَّهات المدخِّنات كانوا باستمرار عُرْضة للإصابة بالأمراض أكثر من غيرهم، كما أنَّ تدخينَ أحد الوالدين عند أطفاله - خصوصًا الرضيع - يُؤدِّي إلى إصابتهم بالنزلات الشعبيَّة المتكرِّرة، والالتهابات الرئويَّة؛ نتيجة استنشاقهم الهواء الملبَّد بدُخَان السجائر، وهكذا تتعدَّى أضرارُ التدخين إلى كلِّ فردٍ في البيت؛ صغير أو كبير.

من كتاب: البيان في أضرار الدخان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت