قال الحافظ: وقد اشتهر أنَّ صاحب الصور إسرافيل عليه السلام.
وهذا يحتمل أنَّ إسرافيل رئيسهم وله أعوان.
وقد جاء في صحيح مسلم عن يوم الجمعة أنَّ فيه تقومُ الساعة [7] .
وفي سنن النسائي عن أوس بن أوسٍ الثَّقفي مرفوعًا: «إنَّ أفضل أيَّامكم يوم الجمعة فيه الصَّعقة، وفيه النَّفخة الثانية» [8] .
عدد مرَّات النفخ في الصور:
والصواب أنَّ النفخ في الصور مرتان:
الأولى: تبدأ بالفزَع وتنتهي بالصَّعق لجميع الخلق إلا مَن شاء الله.
الثانية: نفخة البعث فتُعاد الأرواح إلى الأجساد، ويقومُ الناس لربِّ العالمين، ويدلُّ على ذلك:
1 -قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] ، وقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: 51] .
2 -وثبت في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرٍو رضي الله عنهما في حديثه الطويل، وفيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثم يُنفَخ في الصُّور فلا يسمعه أحدٌ إلا أصغى ليتًا ورفع ليتًا، ثم لا يبقَى أحدٌ إلا صُعِقَ، ثم يُنزل اللهُ مطرًا كأنَّه الطلُّ أو الظل - شكَّ الراوي - فتنبت منه أجسادُ الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيامٌ ينظُرون» [9] .
[1] أخرجه مسلم برقم (2882) ، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.
[2] أخرجه مسلم برقم (2878) ، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
[3] أخرجه البخاري برقم (4935) ، ومسلم برقم (2955) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[4] انظر: تفسير ابن كثير (3/ 46) .
[5] أخرجه الإمام أحمد (3/ 7) ، والترمذي برقم (2431) ، (3238) ، وابن ماجه برقم (4273) . قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال الألباني في الصحيحة رقم (1079) : حسن لغيره، وصححه الأرناؤوط في تحقيق شرح السنة (15/ 103) .