فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 865

الأول: أنه لا يعرف شخص بهذا الاسم ولا في هذه الوظيفة حتى يمكن الرجوع إليه ومعرفة حاله من جهة ديانته وعدالته حتى ينظر فيما نسب إليه.

الثاني: ركاكة أسلوب تلك الوصية الذي يتنافى أن تكون من كلام من أوتي جوامع الكلم واختصر الكلام اختصار صلى الله عليه وسلم.

الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى بلغ كل ما أنزل إليه من ربه وبينه وقد ترك أمته على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ولقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وترك عند الصحابة رضي الله عنهم عنه خبرًا فكيف بما هو أهم من ذلك من النصيحة والترغيب والترهيب.

ولقد اعترف أساطين اليهود بأن النبي صلى الله عليه وسلم علم أمته كل ما تحتاج إليه فقالوا: علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة - أي آداب قضاء الحاجة - فقال الصحابة رضي الله عنهم أجل - يعنون أنه صلى الله عليه وسلم علمهم ذلك - فلم يحوج صلى الله عليه وسلم أمته إلى خرافة تتلقى عن مجهول بواسطة رؤيا مناميه فجزاه الله عن أمته خير ما يجزي نبي عن أمته.

الرابع: أن هذا الأفاك الكذاب جعل هذه الوصية المفتراه أعظم من القرآن وأفضل حيث زعم أن من كتبها وأرسلها من بلد إلى بلد حصل له كذا من المال ومن لم يكتبها وأهملها يعاقب أو عوقب بتعرضه لحادث أو موت ولده وأنه يحرم الشفاعة وهذا من أعظم الكذب على الله فإن من كتب القرآن وأرسله إلى بلدان عديدة لا يقطع بأن يحصل له ذلك فكيف يحصل ذلك لكاتب هذه الفرية ومروجها فهل تكون هذه الوصية أعظم من القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت