فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 865

هذا الرسول الكريم - السراج المنير البشير النذير المخرج من الظلمات إلى النور والذي أتانا بالعدل والإحسان وكل المعروف وكل الخير الرؤوف الرحيم الذي بكى لأمته شفقة عليها من أن ينالها سوء وذلك بعدما قرأ عليه ابن مسعود سورة النساء وحينما مر عند هذه الآية {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء:]

قال له: حسبك فإذا عينا رسول الله تذرفان - أ يستحق منا هذا الصمت المطبق وعدم الاهتمام به وأن تنتهك عرضه وأن يسب بالصور والأفلام ونتفرج ولا نغضب لله ولا نغير , اللهم إنني بريء مما صنع هؤلاء من بني جلدتي وما صنع هؤلاء الكفار , وقد قال الشافعي رحمه الله: من استغضب فلم يغضب فهو حمار

كيف وهذا الاستغضاب في أصل ديننا ومنبع شرفنا وسر عزتنا وقوتنا وفلاحنا وفوزنا في الدنيا والآخرة.

والله أنا لا أعرف كيف تنجوا عقيدة وإيمان من يُسب أمامه دينه ولا يغضب ولا يغار كأنه مقر على هذا الشيء المشين إلا أن يكون مكرها بل المكره يسمح له أن ينطق بالسب لينجوا , فهذا أبو بكر - رضي الله عنه - من أحلم الرجال وأرفقهم ولكن لما سب اليهودي ربه ووصفه بالفقر والعوز ضربه في وجهه لأن هذا ما يأمره إيمانه فكيف يتحمل في مثل هذا الموقف بغير ما فعله, وهو سبب نزول قوله تعالى {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} [آل عمران:] والله المستعان ولا حول قوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت